|
القول فيك معطر الكلمات
|
يا صاحب الآيات والسورات
|
|
أيام مولدك الكريم مضيئة
|
في كل ماض في الزمان وآت
|
|
يوم أتى بك للوجود فإنه
|
تاج الزمان وغرة السنوات
|
|
تتعاقب الأيام في دوراتها
|
وترد كل جديدها لموات
|
|
وضياك ينمو كل يوم نوره
|
ويزيد في الإشراق والنفحات
|
|
علمتنا سر الحياة وقدتنا
|
للخير والتوفيق والبركات
|
|
جنبتنا الزلل الكبير وصنتنا
|
من شهوة تطغى ومن نزوات
|
|
من يقصد الدنيا بدونك يلقها
|
تيهاً من الأهوال والظلمات
|
|
لما أراد الله جل جلاله
|
أن ينقذ الدنيا من العثرات
|
|
أهداك ربك للورى يا سيدي
|
فيضاً من الأنوار والرحمات
|
|
يا صاحب الحق الكبير عرفته
|
وبسطته في حكمة وأناة
|
|
وطلعت في الليل البهيم مؤذناً
|
بالحق والأنوار والصلوات
|
|
ودعوت للخيرات قوماً ضللوا
|
ما كان أبعدهم عن الخيرات
|
|
ودعوت حتى كنت أصبر من دعا
|
وأقمت بين إساءة وأذاة
|
|
فصبرت ثم رحلت ثم ضربت في
|
أعناقهم في عزة وثبات
|
|
فحظيت بالنصر المبين مؤزراً
|
وأقمت حقك خافق الرايات
|
|
وضربته مثلاً لكل مكابر
|
لا يستوي حق بغير حماة
|
|
يا سيدي لما ذكرتك أشرقت
|
نفسي وهامت بالسعادة ذاتي
|
|
ألقاك في الليل البهيم وفي الضحى
|
ألقاك في صحوي وفي غفواتي
|
|
ألقاك في الحق المجلجل في دمي
|
في زحمة الدنيا وفي خلواتي
|
|
ألقاك من حولي وبين جوانحي
|
في بسمتي تأتي وفي عبراتي
|
|
فلأنت في خيري تزيد دعاته
|
ولأنت في شري تذود دعاتي
|
|
ولأنت في قلبي وملء نواظري
|
وخواطري ومشاعري وحياتي
|