الصفحة الرئيسية السيرة الذاتية مؤلفات الشيخ اتصل بالشيخ  
أنظر جديد الفتاوى     جديد الخطب :     |    خطبة 27 /8    |    خطبة 20 /8    |    شهر رمضان المبارك    |    واتخذ الله إبراهيم خليلا    جديد الموقع :     |    فضيلة الشيخ عبد الهادي الخرسة والقائمون على الموقع    |    مقدمة كتاب السراج الوضاء في الصحيح من أقوال العلماء    |    صدر حديثا كتاب السراج الوضاء    جديد الفتاوي :     |    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته سماحة الشيخ ما حكم سماع ام كلثوم او الاغاني القديمة ؟    |    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة سيدي الشيخ هاهو كتاب ابن تيمية ومناظرتة للرفاعية فافايدونا بتحقيقكم وبارك الله فيكم هدة الرسالة ردا على طلبكم للرد على سوالى بمدى صحة هذا الكتاب؟ وطلبكم اي بارسال الكتاب لحضرتكم؟ فنرجو ردكم وتوضيحكم؟ بما علمتم ودرستم وحققتم؟ احمد ليبيا خويدم الصالحين    |    شيخنا الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اولاً يشهد الله اني احبك في الله فقد عرفت شيخنا الفاضل من خلال حلقات مقالات العارفين فاسال الله ان يزيدك من فضله شيخنا الكريم نحن في بلد لانعرف فيه المرشد الكامل الذي تسلك على يديه الطريق الى الله اقل الاحوال على حد علمي فما السبيل الى اصلاح قلوبنا السير    جديد الدروس الصوتية :     |    محاضرة بعنوان دور أربع مدارس صوفية في إصلاح الفرد والمجتمع    |    درس 17 /4 /2009    |    درس 10 /4 /2009    |    درس 20 /3 /2009   
أبواب الموقع
القائمة البريدية
» الصفحة الرئيسية » أغاليط المؤلفين
2010-04-22 11:56:34
أغاليط الدكتور إحسان بعدراني في كتابه : موسوعة الحب في القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، اللهمَّ صلِّ على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلِّم.

أما بعد:

فقد أهداني أ.د. إحسان بعدراني كتابه موسوعة الحب في القرآن الكريم فوجدت بعض أغاليط وقع فيها المؤلِّف وقد راجعته فيها وبينتها له فاعتذر عنها باعتذارٍ خطي إلا أنَّ كتابه متداول وربما لم يبلغ اعتذاره كل قارئ فتعين عليَّ التنبيه عليها نصيحةً لدين الله تعالى وللمؤمنين.

1ـ قال في (ج1/ص66) أثناء حديثه عن معجزة القرآن الكريم الكبرى ما نصه:

لكن هذه المعجزة على عظمتها وتفردها لم تقنع المفرطين في حب النبي صلى الله عليه وسلم فراحوا يتسابقون ـ إعلاءً لشأنه في زعمهم ـ إلى اختراع معجزات تتناقض مع ما قرره وبينه تعالى في آية الكهف 110 ...إلخ.

أقول: يفهم من كلامه أنه صلى الله عليه وسلم ليس له من المعجزات إلا معجزة القرآن الكريم ، وأنّ ما ذكر في الأحاديث الصحيحة والتي بلغ بعضها مبلغ التواتر من المعجزات إنما هي مخترعة من المفرطين في حبّ النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام مردود وظاهر بطلانه.

ثم قال: فزعموا أنّ الصحابي عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجون نخل كان يحمله فعاد في يده سيفاً قاتل به حتى قتل.

أقول: قوله: ((زعموا)) معناه بحسب ما تقدم من السياق أنهم كذبوا واخترعوا من عند أنفسهم، وهذا اتّهام منه لرواة الحديث العدول الثقات.

وحديث عبد الله بن جحش رواه عبد الرزاق في «مصنفه» قال: أنبأنا معمر عن سعيد بن عبد الرحمن أنبأنا أشياخنا ((أن عبد الله بن جحش جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وقد ذهب سيفه فأعطاه النبي عسيباً من نخل فرجع في يد عبد الله سيفاً)).

وإنكار الحديث بعد ثبوته إن صحبه اعتقاد استحالة تبديل الأعيان بقدرة الله تعالى على يده صلى الله عليه وسلم فهو كفر لأنه نسب القدرة الإلهية إلى العجز وإن لم يصحبه هذا الاعتقاد فهو فسق ترد به شهادة القائل وتخرم به عدالته.

ثم قال: وزعموا أن سلمة انكسر سيفه يوم بدر فبقي أعزل لا سلاح معه فأعطاه رسول الله قضيباً كان في يده من عراجين نخل ابن طاب وقال له: «اضرب به» فإذا هو سيف قاطع.

أقول: قوله: «زعموا» تقدم ما فيه.

وأما الحديث: فقد رواه الإمام البيهقي وهو دالٌّ على ثبوته؛ لأن البيهقي تعهد ألّا يخرج في كتبه حديثاً موضوعاً، وإنكاره بعد ثبوته وتلقي العلماء والأئمة له بالقبول وروايتهم له في كتبهم أقل درجاته أنه فسق.

وأخرج البيهقي وابن عساكر وابن سعد من طرق يقوي بعضها بعضاً مثله عن عكاشة بن محصن رضي الله عنه قال: ((انقطع سيفي يوم بدر فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عوداً فإذا هو سيف أبيض طويل فقاتلت به حتى هزم الله المشركين ولم يزل عنده حتى مات)).

فهذه الأحاديث برواتها وطرقها يدل على ثبوت ذلك، فلا داعي للإنكار حينئذٍ ولا لاتهام الرواة بالكذب والاختراع.

ثم قال: (ص67) ما نصه:  فزعموا أنّ الماء تفجر من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم فشرب جيشه كله.

أقول: قوله: فزعموا تقدم ما فيه.

وأما حديث تفجر الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فقد قال الإمام القرطبي رحمه الله: نَبْعُ الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم تكرر منه في عدة مواطن في مشاهد عظيمة ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي.

قال العلماء: ولم يسمع بمثل هذه المعجزة عن غير نبينا صلى الله عليه وسلم حيث نبع الماء من بين عظمه وعصبه ولحمه ودمه.

وقد نقل ابن عبد البر عن المزني أنه قال: نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم أبلغ في المعجزة من نبع الماء من الحجر حيث ضرب موسى عليه السلام بالعصا فتفجرت منه المياه؛ لأن خروج الماء من الحجارة معهود بخلاف خروج الماء من بين اللحم والدم، ووضع كفه صلى الله عليه وسلم في الإناء إنما فعله ولم يخرجه من غير ملامسة ماء ولا وضع إناء تأدباً مع الله تعالى إذ هو المنفرد بابتداع المعدومات وإيجادها من غير أصل.

والحديث أخرجه الشيخان البخاري ومسلم من رواية سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، ومن رواية سيدنا أنس رضي الله عنه، وأخرجه كذلك أحمد والبيهقي وأبو نعيم والحارث بن أبي أسامة في مسنده والبزار والطبراني والبغوي وابن أبي شيبة من رواية جابر وأنس وابن مسعود وابن عباس وأبو ليلى الأنصاري وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله ابن حنطب وحبان بن بج وزياد بن الحارث الصُدائي رضي الله عنهم أجمعين.

فإنكار الحديث بعد ثبوته بالطرق الصحيحة وبلوغه مبلغ التواتر المعنوي يوقع المنكر في الفسق وربما جرّه ذلك إلى الكفر والعياذ بالله تعالى.

ثم قال: فزعموا أن خبيب بن عدي ضُرب يوم بدر فمال شقه فتفل فيه رسول الله فلأمه وردّه فانطبق.

أقول: قوله: فزعموا تقدم ما فيه.

والحديث رواه ابن إسحاق والبيهقي من طريقه، وكلاهما ثقة ثبت.

ثم قال: وأنّ رفاعة بن رافع رمي بسهم يوم بدر فانفقأت عينه فبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له فما آذاه منها شيء.

أقول: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي وأبو نُعيم.

ومثله: حديث ردّ عين قتادة رضي الله عنه، وقد أخرجه ابن عدي وأبو يعلى والبيهقي وأبو نعيم والطبراني من طرق، وأخرج الشيخان عن سهل بن سعد حديث علي رضي الله عنه يوم خيبر وكان يشتكي عينيه فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع.

والشواهد كثيرة، وإذا كان الله تعالى قد أعطى سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص بإذن الله تعالى فلم استبعاد أو إنكار إعطاء مثل ذلك وأعلى منه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو أفضل أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام وأكرمهم على الله تعالى.

ثم قال: لكنّ المسألة انتحال أخبار معجزات مزعومة تحت عنوان حب النبي صلى الله عليه وسلم.

أقول: تبين بما ذكرته من الروايات الصحيحة والحسنة أن المسألة ليست انتحالاً وأنّ الأخبار ليست مزعومة بل هي حق وثابتة ومن أنكرها بعد العلم بها فهو فاسق ومن أحال تعلق قدرة الله تعالى بها فهو كافر والعياذ بالله تعالى.

على أني أبرئ الكاتب من التهمة لأنه اعتذر بكتابٍ خطيٍّ ورجع عمَّا قاله في كتابه هذا، ونرجو الله لنا وله وللمسلمين الهداية والرشد والسداد.